موانئ

«افيك» و«تشايناهاربور» الصينيتان تعترضان على إلغاء اتفاقيات عملاقة مع «النقل»

zz

قال المهندس على موسى وكيل شركتى «افيك» و«تشايناهاربور» الصينيتين، إن «افيك» رفعت مذكرة لمجلس الوزراء تعترض فيها على إلغاء مذكرتى التفاهم الخاصتين بتنفيذ مصنع لإنتاج عربات السكك الحديدية ومشروع القطار المكهرب «السلام ـ العاشر»، اللتين تم توقيعهما خلال المؤتمر الاقتصادى فى مارس 2015. حيث قدمت «افيك» الدراسات النهائية لهيئة السكك الحديدية، لإنشاء مصنع لإنتاج العربات داخل ورش أبوراضى باستثمارات 500 مليون دولار، وكان من المقرر التوقيع على العقد النهائى للمشروع خلال زيارة الرئيس الصينى للقاهرة فبراير الماضى، ولكن وزير النقل السابق قرر إلغاء مذكرة التفاهم. وقد تضمنت دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع، إنشاء 6 خطوط لتصنيع عربات السكك الحديدية، إذ كان من المخطط تصنيع 300 عربة سنوياً تغطى احتياجات الهيئة. وتحملت الشركة الصينية تكلفة دراسات الجدوى الخاصة بالمشروع، دون أن تحمل وزارة النقل أى أعباء مالية، وأن إلغاء الوزارة المذكرة، غير مفهوم رغم أن الجانب الصينى عرض تنفيذ المشروع بنظام الشراكة، وهو ما تنادى به الوزارة مراراً. وتحملت افيك أيضا دراسات الجدوى الاقتصادية لمشروع السلام ـ العاشر من رمضان لتحديد مساره الذى ضم 10 محطات قطارات، وكذلك دراسات الأثر البيئى على المناطق السكنية التى سيمر بها، حيث أن الشركة الصينية استقبلت أكثر من 200 مهندس للإشراف على تنفيذه منذ ديسمبر 2014 – على هامش زيارة الرئيس السيسى للصين. كما قدمت عرضا تمويليا للحكومة المصرية يتضمن تدبير قرض بـقيمة 1.5 مليار دولار عبر بنك الصادرات الصينى لتمويل المشروع، على أن يسدد خلال 20 عاماً من بينها 5 سنوات فترة سماح بفائدة %2 فقط. ويذكر أن الشركة عرضت تنفيذ المشروع بأقل تكلفة ممكنة، إذ يقدر سعر تكلفة «الكيلو» بـ21 مليون دولار، بينما يصل سعر تنفيذ كيلو السكك الحديدية فى المملكة العربية السعودية على سبيل المثال إلى 50 مليون دولار. ويرجع سبب الخلاف مع وزارة النقل إلى مطالبه الأخيرة، بتمويل المشروع بنظام الاستثمار بدلا من الإنشاء والتمويل، وأن الشركة لم تبد اعتراضا على تمويله بنظام الاستثمار، ولكن بشرط أن يكون سعر التذكرة 28 جنيهاً لاسترداد تكلفة المشروع، وهنا جاء رفض الوزارة لارتفاع سعر النقل. وفى المقابل فإن التذكرة عند تنفيذ المشروع بنظام القروض لن تتجاوز 6 جنيهات، فى ظل قدرة المشروع على نقل 250 ألف راكب يوميا بحسب دراسة الجدوى التى انتهت الشركة من تنفيذها، بعد أن تم الاتفاق مع أصحاب المصانع على نقل عمالهم، ولكنه لم يفسر أسباب الاختلاف فى سعر التذكرة بين النظامين. وكان نائب رئيس الهيئة القومية للأنفاق قد قال فى ديسمبر الماضى، إن الهيئة تعكف على تعديل مواصفات أول قطار مكهرب يربط مدينة السلام والعاشر من رمضان مروراً بالعاصمة الإدارية الجديدة، بهدف تقليل تكلفة المشروع بعد أن أظهرت دراسات الجدوى أن تكلفة تذكرته ستصل إلى 28 جنيهاً. وأنه من ضمن البدائل المطروحة تحويل مسار القطار فوق الأرض بدلاً من حفر أنفاق أو إقامة كبارى علوية، مع إمكانية تقليل الاشتراطات الفنية للمشروع، قائلاً : «مش لازم يكون فاخر أوى». حيث ان الهيئة عرضت على «افيك» الصينية تنفيذ المشروع بنظام الـPPP أو الـBOT بدلاً من الحصول على قرض. هذا وان الوزارة ستعقد جلسة مفاوضات ثانية مع الشركة الصينية لبحث عقد الشراكة الجديد. وأن القيادة السياسية أصدرت تعليمات بعدم الحصول على قروض إلا بعد التأكد من القدرة على سدادها دون تحميل الموازنة العامة للدولة أى أعباء. بالاضافة إلى أن مشروع القطار المكهرب قادر على نقل الركاب خلال 50 دقيقة الى مقر عملهم من الجيزة حتى بلبيس بمحافظة الشرقية من خلال ربط خط بلبيس – العاشر بالمترو عند محطة العاشر من رمضان ضمن المرحلة الرابعة من الخط الثالث. وتمتد المرحلة الرابعة من الخط الثالث من محطة هارون الرشيد حتى موقف العاشر عبورا بمطار القاهرة. ومن ناحية أخرى فإن الشركة الصينية قدمت مذكرة لمجلس الوزراء للاعتراض على تأجيل الاتفاقية الإطارية الخاصة بتنفيذ مشروع محطة متعددة الأغراض بميناء الإسكندرية، رغم موافقتها على تنفيذ المشروع بنظام الاستثمار استجابة لرغبة وزارة النقل. ويتضمن الاتفاق الأول أن تتولى الشركة الصينية تمويل %85 من المشروع والباقى هيئة ميناء الإسكندرية، على تنشأ شركة لإدارته. كما ان الوزارة توصلت لاتفاق مع شركة «تشايناهاربور» الصينية لهندسة الموانئ المحدودة، لتنفيذ مشروع إنشاء وتشغيل محطة متعددة الأغراض بميناء الإسكندرية بنظام حق الانتفاع، وأنه عرض العقد على رئيس الوزراء للموافقة عليه، وتبلغ تكلفتها 700 مليون دولار وتدخل ضمن المخطط العام لتطوير الميناء. الى جانب أن مجلس الوزراء من المقرر أن يعيد النظر فى دراسات المشروعات التى وقعت مع الشركة الصينية لتحديد موقفه النهائى من التعامل معها