اقتصاد في سياسة

الاعتماد على الصين يقلص الاقتصاد الأمريكي في الربع الأول من 2021

كتب: بقلم ديفيد جولدن

أفادت وزارة التجارة في 28 أبريل الجاري أن قفزةً في العجز التجاري الأمريكي خلال الربع الأول دفعت الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي للانخفاض بمعدل سنوي 1.4٪. ودعت التوقعات الإجماعية إلى نمو بنسبة 1٪. فقد أدت الزيادة الهائلة في الواردات الأمريكية إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي السنوي بنسبة 3.2٪ ، مما يعكس اعتماد أمريكا المتزايد على الصين.

في الحقيقة لا توجد سابقة تاريخية لاقتصاد كبير يعيش على الواردات من منافسه الاستراتيجي المعلن. فقد ارتفع العجز التجاري الأمريكي في السلع إلى 125 مليار دولار في مارس الماضي، أو بمعدل سنوي قياسي بلغ 1.5 تريليون دولار. فالولايات المتحدة تشتري البضائع من بقية العالم في مقابل الورق. فاعتبارًا من نهاية العام 2021 ، بلغ صافي وضع الاستثمار الأجنبي للولايات المتحدة سالب 18 تريليون دولار، وهو ما يعادل العجز التجاري التراكمي على مدار الثلاثين عامًا الماضية تقريبًا.

وكانت صادرات الصين إلى الولايات المتحدة في مارس قد بلغت معدل سنوي معدل قدره 675 مليار دولار. وهو ما يعكس زيادة بنحو 60٪ عن شهرأغسطس 2019 ، عندما فرضت إدارة ترامب تعريفات جمركية على البضائع الصينية.

إن حساب الاعتماد الخارجي للولايات المتحدة واضح من الرسوم البيانية. فقد ارتفعت نفقات الاستهلاك الشخصي بعد التضخم بمعدل سنوي 2٪ ، وذلك تماشياً مع الربعين السابقين. وقد انخفض إنتاج السلع بشكل طفيف، حيث كان ناتج الخدمات متماشيا مع نمو الاستهلاك، كما انخفاض الإنتاج والمزيد من الاستهلاك يعني المزيد من الواردات.

لقد أدى الارتفاع المفاجئ في الطلب بدعم من مدفوعات التحويل الحكومية ونقص القدرة المحلية إلى زيادات حادة في أسعار السلع المعمرة. وعلى أساس الناتج المحلي الإجمالي، فقد ارتفعت أسعار السلع المعمرة بمعدل سنوي قدره 10٪ خلال الربع الأول.

وبالتالي لا يمكن للمصنعين الأمريكيين تلبية الطلب على السلع، ذلك أنهم يواجهون نقصًا مزمنًا في العمالة، مما قد يؤدي إلى نقص 2.1 مليون في العمالة الصناعية بحلول عام 2030 ، وفقًا للرابطة الوطنية للمصنعين.

إن ذلك يترك الواردات لسد الفجوات، ولا سيما الواردات من الصين.

نقلا عن: آسيا تايمز

Comments are closed.