بورصة واسواق

«جولدمان ساكس»: استمرار تعافي الاقتصاد العالمي في 2015.. وتراجع النفط

جاءت توقعات خبراء «جولدمان ساكس»، أكبر البنوك في العالم، عن سيناريوهات الأسواق العالمية خلال عام 2015، باستمرار مرحلة التعافي ما بعد الأزمة، ونمو اقتصادات الدول النامية بسبب انخفاض أسعار النفط والسلع الأخرى، في ظل تأكيدات «أوبك» عدم خفض الإنتاج وإبقائه عند مستوياته الحالية خلال الستة أشهر القادمة، وأن نظام الولايات المتحدة الاقتصادي موثوق ومقاوم للطلب الخارجي الضعيف.

وقال المحللون في التوقعات التي نشرها موقع ««Insider، إن أسعار النفط ستبقى منخفضة، مما سيؤثر إيجابيا على ميزان المدفوعات لدى الدول المستهلكة، مع إمكانية حدوث سيناريو إيجابي لنمو الناتج المحلي الإجمالي في البلدان المتقدمة والبلدان النامية التي تستورد النفط، فيما سيكون انخفاض الأسعار عاملا سلبيا بالنسبة لأسهم قطاع النفط، الشركات التي تستخدم النفط في صناعاتها.

يذكر أن أسعار النفط شهدت انخفاضا وصل إلى 6.5 دولار للبرميل، الخميس، بعدما قررت منظمة «أوبك» عدم خفض الإنتاج برغم الفائض الهائل في المعروض بالسوق العالمية، حسث قرر وزراء «أوبك» خلال اجتماع في فيينا إبقاء إنتاجهم النفطي بمستوى 30 مليون برميل في اليوم للأشهر الستة المقبلة، رافضين خفض العرض لدعم الأسعار التي هبطت بنسبة 35% منذ يونيو.

وعن الأسواق الناشئة واقتصادات الدول النامية، توقع المحللون تحسن اقتصادات الدول النامية، وإمكانية التحكم بشكل أفضل في الموازنات على خلفية انخفاض أسعار النفط والسلع الأخرى، وهو ما سيدفع معدلات النمو إلى الارتفاع، لكنه سيزيد معدلات التضخم في نفس الوقت، وأضافوا أن الانكماش العالمي سيسمح للسندات المقومة بعملات الاقتصادات الناشئة بأن تحقق ربحية جيدة.

وقالوا إنه من المحتمل أن تنخفض معدلات التضخم لمدة طويلة لدى كل من إسرائيل والمجر ورومانيا والهند على المدى المتوسط، بسبب الإجراءات التي اتخذتها البنوك المركزية في خفض أسعار الفائدة.

وحول أحوال سوق العمل خلال العام الجديد، توقع محللو «جولد مان ساكس» استمرارًا لتفاقم في انخفاض نمو الأجور، وقالوا: «نعتقد أن مخاطر الانكماش ربما تدفع لعمل برامج لتشغيل السوق وتخفيف البطالة».

وتوقع المحللون أن يحافظ الدولار على مكانته الأقوى مقابل العملات الرئيسية الـ10، و كذلك مقابل عملات معظم البلدان النامية، وأشاروا إلى أن انخفاض النمو الاقتصادي وانخفاض معدلات التضخم في الولايات المتحدة سيدفع الدول الأخرى إلى الاستمرار في تخفيف السياسة النقدية، وأنها ستكون أكثر ليونة مما كانت في عام 2014، متوقعين أن يبدأ ارتفاع أسعار الفائدة في سبتمبر عام 2015 ، وأنه سيكون أسرع مما هو متوقع في السوق.

وعن اقتصاد الصين، قال المحللون إن معدلات النمو ستشهد تباطؤا، بينما سيشهد الناتج المحلي الإجمالي نموا قويا يتراوح ما بين 6% و7% على مدى السنوات القليلة القادمة.

وشدد المحللون على أهمية عدم حدوث تقلبات في الأسواق المالية، مشددين على أهمية أن تكون منخفضة في جميع الأسواق باستثناء سوق سعر الفائدة، وأكدوا أن ربحية الاستثمارات ستكون منخفضة وسوف يصبح «Forex» أكثر أهمية، مشيرين إلى أن الأصول الخطرة سوف تكون أكثر جاذبية من السندات السيادية.